mhamed khouya khouya_mhamed@yahoo.fr
أنا الموقع أدناه مرسيل خليفةرسالة إلىفناني الأونيسكو للسلام في العالمربما يكون فعلت حسناً اليونسكو حين اختارتكم (فناني الأونيسكو للسلام) على أساس أنكم كرستم أنفسكم- بما قدمتم- كنخبة من أكابر أهل الفن والإبداع في عالمنا المعاصر، ونقل تجاربكم إلى المستوى الكوني علامة ناطقة بالأصالة- والتجديد والاقتحام المستمر للآفاق غير المطروقة،-وحاز فنكم- في أوطانكم شعبية واستقبالاً جماهيرياً، وأتقنت اليونسكو من وجهٍ ثانٍ ذلك الاختيار حين أرادت الفن رسالة ورُسُلاً: متنبهة إلى عظيم الأدوار التي تنهضون بها في مضمار تنمية القيم الكبرى للإنسانية.ثم أتقنت التسمية: تسمية رسالة التكليف بأنها "من أجل السلام". إن الفن قرينة على السلام: السلام الداخلي مع النفس، والسلام مع الآخرين. وهو أم المطالب اليوم حيث حاجة الإنسان كبيرة- في هذا العصر- إلى الهدأة الداخلية والطمأنينة، والشعور العميق بالقيم العظمى التي تحفظ للإنسان الإنساني فيه، وحيث حاجته كبيرة إلى أنسنة العلاقات بين البشر وإعادة تأسيسها على قواعد التسامح والمحبة والإنصاف واحترام الكرامة، ونبذ العنف والتعصب والقهر والاضطهاد والاحتلال. ما كان اختياركم لتحملون هذه الرسالة عفواً. كان- بالأحرى- اختياراً محسوباً. فالقيم التي طـُلب منكم أن تكونوا عنوانا لها، بإسم الأونيسكو، هي عينها التي كرستم فنكم للدفاع عنها.أنا الموقع أدناه مرسيل خليفةأناشدكم كزميل لكم، كحامل اللقب نفسه (فنان الأونيسكو للسلام) بأن لا نتعامى عن مشهد البؤس الجماعي، الذي خلفته القوة العسكرية الإسرائيلية تجاه لبنان وشعب لبنان، تجاه فلسطين وشعب فلسطين، وليس ما يبرر فننا سوى أن نتكلم من أجل الذين لا يستطيعون ذلك، تلك قضيتنا التي كرسنا عطاءنا لها وكرستنا أصواتاً أنيقة ناطقة بها، ولم نشأ إلا إن نلتزم الذهاب فيها بعيداً وأن نتعهد بأن نطلق أعمالنا أناشيد حب وتوحد مع ضحايا الاضطهاد لأي شعب مهما تكن أشكاله. وفي هذه اللحظات الحاسمة التي يعيشها أبناء شعبي، أتوقع حسن تفهمكم الموضوعي للقضية الإنسانية لنضعها نصب أعيننا. لنقلل من وطأة القتل اليومي وتحت بصر العالم "المتحضر". بأمل أنكم تشاهدون مع العالم على شاشات التلفزة ما يحدث من ويلات، ولنعبر وبصوت عالٍ عن الرفض الصارم لكل أشكال القتل التي نتعرض لها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.فنانو الأونيسكو للسلام في العالم أجمعفلنغمد الفرح في الناس ونرفع عن صدورهم كربة الحرب المدمرة، بفرح يقارع الحزن وبأمل يؤجل اليأس وبأفق يفتح مجهولاً وبأخضر يوقف يباساً وبهمس يشع صمتاً… وبتجربة تعيد تعريف القضية بعد… إذا ضاعت في تلابيب الغموض.أصدقائي…فلنتفقد فيكم ما تبقى لدينا من المعنى الإنساني المسروق والمصادر. كونوا حبلاً يستنقذنا من وهاد الموت، مستعيداً معنى الأشياء الهاربة.كونوا بلسماً في عصر جراحات تنكؤها معطيات الدول الكبرى فتشعل الملح في آلامنا.كونوا إحتجاجاً على جرح لما يندمل.كونوا غضباً هادراً في هدأة جمالية لا تقضي وداعتها إغراءة الانصياع إلى ثورة الناس. أو نزق الهروب من السؤال إلى جواب جاهز لا أفق له.أحملوا كلمة السر ألا وهي، كرامة الإنسان. دون كبير ضجيج أو استسهال وضعوها في حوزة مرحلة تجدف تجديفاً صعباً ضد القذارات المطلة من المحتلين وأسيادهم لتقتل الباقي فينا من سكرات الحياة.رابطوا أبداً عند ثغر الذاكرة بعد… إذا سقطت حصون الراهن الحامض في الحلق.أصدقائيللتضامن معنا معنى كي:لا نتهاوى تحت مطارق "الدك اليومي للإنسان وللحجر، لليأس وللقذارة.ولنصمد كقلعة أمام غارات الحقد ولنحصن المعنى العميق في وجه كل صنوف العدو. نحصن نفسنا بالناس الذين نخاطبهم، ونخاطب العميق فيهم، دون أن نتنازل عن خطوط الدفاع عن المعنى الإنساني بسل
























