كيف يرى العراقيون العلم الأمريكي؟
كتبها Reporters Sans Limites ، في 1 أغسطس 2006 الساعة: 02:47 ص
Abdul wahad Rashid wahab1940@hotmail.com
كيف يرى العراقيون العلم الأمريكي؟ *
ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد
يحتفل الأمريكيون سنوياً في الرابع من تموز/ يوليو بيوم الاستقلال- عيد الاستقلال الوطني. هذا الاستقلال الذي تحقق قبل حوالي 230 عاماً إثر ثورة الاستقلال الأمريكية ضد الاحتلال البريطاني. لكن الأمريكيون، وهم يحتفلون بعيد استقلال بلادهم ونشوء دولتهم، غير قادرين على التعبير عن المبادئ التي جسّدتها ثورتهم والدستور الذي تولد عن استقلال بلادهم.
تقود الولايات المتحدة حالياً حربين ظالمتين في كل من أفغانستان والعراق، وهي متورطة على نحو غير مباشر في حرب ثالثة: الاعتداء الإسرائيلي على الفلسطينيين واللبنانيين، والتي أصبحت نقطة تركيز رئيسة في وسائل الإعلام العالمية.
وفي هذا العام، حيث احتفلت أمريكا بمرور 230 عاماً على ولادتها، فمن المؤكد أن مواطنيها يحفظون في عقولهم تجربة الأحداث العراقية المؤلمة بعد الاحتلال، حسب افتتاحية لصحيفة الزمان.
إن المستنقع الذي حفرته الإدارة الأمريكية في العراق والفضائح المتكررة التي قادت فعلاً إلى تدمير صورة أمريكا الثورة والدستور على مستوى كل فرد رسمي أمريكي سواء في الجيش أو الحكومة.. هذه الصورة المقيتة سوف تبقى تلازم الولايات المتحدة لعقود عديدة قادمة.
اقترن العلم الأمريكي بالتحرير والحرية، وعبّر عن مجتمع متحضر ساهم في تقدم البشرية، ولكن ليس في العراق. فبالنسبة للعراقيين أصبح هذا العلم يجسّد مضموناً مغايراً تماماً.
عُرفت الولايات المتحدة عند مؤسسيها مدافعة عن حقوق الإنسان، داعية للتحضر- التنمية، ومكافحة للأنظمة الدكتاتورية.. بينما هي حالياً أكثر دولة على وجه الكرة الأرضية لا تُعير أي قدر من الاحترام للديمقراطية، الرفاهية، وحقوق الإنسان.
كانت الولايات المتحدة في الماضي حلماً جميلاً للشباب من كل أنحاء العالم.. كانوا يلجئون إلى كل الوسائل للهجرة إليها هرباً من اضطهاد أنظمتهم الدكتاتورية والحصول على الحماية والدعم. أما حالياً فقد انعكست هذه الصورة واختفت تلك الأحلام الوردية.
لقد أصبحت السياسات الأمريكية كابوساً لكل العالم، وللعراقيين بخاصة. ومن السخرية ملاحظة هذه القوة الكبرى وهي تهاجم وتدمر القيم الإنسانية في العراق وفي عموم منطقة الشرق الأوسط.. هذه القيم التي كافحت وقاتلت أمريكا من أجلها أثناء ثورتها وبعد استقلالها والتي جسّدتها في دستورها.
أن الدولة الأكثر قوة في العالم ترغب وتعمل على أن تخلق أعدائها بنفسها، والحصيلة هي خلق رأي عام معادٍ للولايات المتحدة على مستوى العالمين العربي والإسلامي، نتيجة سياساتها القائمة على الدعم غير المشروط لإسرائيل واعتداءاتها البربرية سواء في فلسطين أو حالياً في لبنان أيضاً. وبذلك تم دفع المنطقة كلها نحو حالة من الاضطراب والهيجان غير مسبوقة.
لقد حان الوقت لأن تدرك إدارة البيت الأبيض أن أعداء أمريكا سواء في العراق أو أي مكان في الشرق الأوسط هم نتيجة للسياسات الأمريكية.
وهكذا، بدلاً من أن يجسّد علم الولايات المتحدة رمزاً للتحرير، الحرية، والدفاع عن حقوق الإنسان، حسب دستورها، أصبح هذا العلم حالياً رمزاً للقتل، الاغتصاب، الاعتداء على حقوق الإنسان، وانتهاك القانون الدولي بأي ثمن ومهما كلف الأمر.
وبقدر ما يتعلق الأمر بالعراق، بصفة خاصة، صار العلم الأمريكي رمزاً لاستخدام القوة العنيفة، والقصف المميت والمدمر للمناطق الآهلة بالسكان في العديد من مدن العراق، مثل: الفلوجة، تلعفر، الرمادي، القائم، بعقوبة.. علاوة على "الممارسات المهينة، كما في إجبار طالبات جامعيات في حرم الجامعة بالموصل خلع ملابسهن"، كما ذكرت الافتتاحية المذكورة.
أنه أيضاً العلم الذي يذكر العراقيين بالجرائم الجنسية التي اقترفها الأمريكان بحق أهلهم في سجن أبو غريب، مركز التعذيب والممارسات العديمة الأخلاق للقوات الأمريكية، عندما تم الكشف عنها في نيسان/ إبريل 2004، بل، وبعد فترة وجيزة من دخول قوات الاحتلال للبلاد بقيادة الولايات المتحدة بزعم نصب راية التحرير و "إنقاذ شعب العراق" من "حاكمه الدكتاتور". كما وأصبح هذا العلم أيضاً رمزاً لاغتصاب الفتيات والنساء العراقيات.
من الصعوبة بمكان أن تجد أي علم أمريكي في العراق، عدا- بالطبع- المنطقة الخضراء والمجمع الضخم قيد الإنشاء للسفارة الأمريكية.. هذه السفارة التي ترمز إلى احتلال دائم للبلاد.
وفي حين يحتفل الأمريكيون بيوم الاستقلال وإصدار الدستور الأمريكي الذي يدافع عن سيادة الشعب، وعن سيادة القانون.. كيف يرى الأمريكيون أنفسهم سياسات بوش التي خرقت وداست على حقوق شعوب أخرى، وحرمتها من تقرير مصيرها ونيل استقلالها!؟
مممممممممممممـ
* How do Iraqis see the
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























