مختارات مما نشرت الصحافة الإسرائيلية اليوم وأمس
قسم العناوين الجمعة 28/7/2006
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس .
يديعوت احرونوت:
- حالة تأهب طواريء في سوريا../ صواريخ باتريوت في الشارون../ سوريا في حالة تأهب قصوى.
- تجنيد ثلاث فرق احتياط، لمزيد من الامن.
- بانتظار كونداليزا.
- فرسان المعايير المزدوجة.
- نصب بطاريات حيتس وباتريوت في منطقة الشارون.
- 71 في المائة من الجمهور يؤيدون استخدام المزيد من القوة.
- رحلة حمالات الجرحى الحزينة لغولاني.
- المقاتلون: كنا كالاوز في ميدان التدريب.
- العمال في خط المواجهة سيتلقون راتب تموز.
- الحكومة تخصص 4 مليون شيكل للغذاء لسكان الشمال.
معاريف:
- الجيش الاسرائيلي يجند عشرات الاف جنود الاحتياط.
- العيون الى سوريا.
- بيرتس: نحن مستعدون لاستخدام كل القوة.
- احتمال أن يكون المواطن الاسرائيلي اختطف وقتل في مدخل قلقيليا.
- رئيس الوزراء يتصل بقيادة الجبهة الداخلية فيقول: "مرحبا، اسمي ايهود، ماذا نفعل عندما نسمع صفارة الانذار؟"
- التجنيد الاكبر منذ السور الواقي.
- بيرتس يأمر بفحص جهاز امريكي لاسقاط الكاتيوشا.
- الجنود ينتظرون ولا يريدون سوى الدخول لانهاء هذا الامر.
- حماس: لا مفاوضات على تحرير شليت.
هآرتس:
- خلافات بين الموساد وشعبة الاستخبارات على مدى اصابة الجيش الاسرائيلي لحزب الله..
- ثلاث فرق احتياط تبدأ بالتدريب.
- الاشتباه بان مخربين اختطفوا مستوطنا من سكان يكير قرب قلقيليا. قتلوه واحرقوا سيارته.
- حالة هدوء مؤقتة في الحملة البرية لغرض اعادة التنظيم.
- بتصميم وببطء.
- في الحكومة قلقون: لا نريد لاجئين مثلما في لبنان.
- اكثر من مائة كاتيوشا على الشمال؛ اصابة عشرين بجراح طفيفة.
- الناس في رميش بدأوا يأكلون العشب إذ ان كل شيء نفد.
* * *
قسم الأخبــــار الجمعة 28/7/2006
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس .
الخبر الرئيس - الحرب في لبنان - هآرتس - من الوف بن وعاموس هرئيل:
خلافات بين الموساد وشعبة الاستخبارات على مدى اصابة الجيش الاسرائيلي لحزب الله../
صادق المجلس الوزاري السياسي - الامني المصغر امس على تجنيد ثلاث فرق احتياط، كاستعداد لتوسيع الخطوة البرية في لبنان. وسيجند الجيش الاسرائيلي الفرق الاسبوع القادم، وفي هذه الاثناء "للتدريب فقط" واستخدامها في القتال ودخول مزيد من القوات الى لبنان سيكونان منوطين بمصادقة اخرى من القيادة السياسية. وكان الوزير اوفير بينس الوحيد في المجلس الوزاري، والذي يشارك فيه نحو نصف وزراء الحكومة، الذي عارض تجنيد الاحتياط خشية أن يكون بهدف توسيع العملية البرية في لبنان.
وأمس سقط في أرجاء الشمال أكثر من مائة صاروخ، واصيب نحو عشرين شخصا، معظمهم بجراح طفيفة. أما في العمليات الهجومية للجيش الاسرائيلي في لبنان فقد سجلت حالة هدوء.
وقرر المجلس الوزاري مواصلة "القتال المكثف ضد منظمة حزب الله" واعادة المصادقة على أهداف الحرب: "اعادة الجنديين المخطوفين الى اسرائيل، وقف نار الصواريخ على القرى والمدن وأهداف اسرائيلية ونزع هذا التهديد عنها".
ونشأ في الجلسة خلاف بين رئيس الموساد مئير دغان ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء عاموس يدلين، في تقدير الاصابة التي لحقت بحزب الله من عملية الجيش الاسرائيلي. واتفق الرجلان على ان المنظمة ضعفت، ولكن برأي شعبة الاستخبارات فان الاصابة أشد بكثير. دغان ورجاله في الموساد يعتقدون بان حزب الله يمكنه أن يواصل القتال بزمن طويل آخر على المستوى الحالي. ويتفق الجهازان على أنه يوجد تحت تصرف رجال حزب الله قدرة قيادة وتحكم، ولديه ايضا صواريخ بعيدة المدى كثيرة لم يستخدمها بعد.
وزير الدفاع عمير بيرتس ورئيس الاركان اللواء دان حلوتس شددا أمس على أن تجنيد الاحتياط غير موجه ضد سوريا. وقال بيرتس ان التجنيد سيتم كجزء من الاستعدادات لامكانيات مختلفة لاحتدام الازمة. واضاف قائلا: "اننا سنستغل الوقت لتدريب الوحدات بحيث أنه عند الحاجة سيكون بوسعنا استخدام الفرق". وادعى رئيس الاركان بان الجيش الاسرائيلي لم يطلب من المجلس الوزاري المصادقة على عملية برية واسعة قائلا: "طلبنا حق اعداد منظومة الاحتياط التي يحتمل أن نحتاجها. ونحن سنجند قبل كل شيء القادة. وعندما تنشأ حاجة مع الوقت سنجند الجنود ايضا. مطلوب عمل تأهيلي ولكنه لايام قليلة". وحتى القرار الاخير تلقى الجيش الاسرائيلي إذنا باستدعاء، ضمن أوامر استثنائية، نحو 18 الف من رجال الاحتياط. بعضهم فقط وجهوا الى الجبهة الشمالية.
وسجلت أمس حالة هدوء في العمليات الهجومية للجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان. وتواصل قوات غولاني والمظليين الاستيلاء على مواقع في قريتي بنت جبيل ومارون الراس، حيث قتل تسعة مقاتلين أول أمس. وتعد قيادة الشمال نفسها لخطوات هجومية اخرى في جبهات جديدة ايضا، في هذه اللحظة على أساس القوات النظامية. اما توسيع العمليات فمنوط بمصادقات من القيادة السياسية ورئيس الاركان. ورد بيرتس وحلوتس امس الانتقادات في الجيش والساحة السياسية في أنه لم تستخدم ما فيه الكفاية من نار المدفعية والجوية في بنت جبيل قبل ادخال القوات البرية في العملية في البلدة.
وفي المداولات في المجلس الوزاري نشأ جدال في مسألة كيفية مواصلة العمل في لبنان. الوزير بنيامين بن اليعيزر أيد عملية برية واسعة للسيطرة على المجال حتى نهر الاولي، وتطهير المنطقة من هناك الى الجنوب. وتحدث بن اليعيزر عن "حملة سريعة لتوجيه ضربة قوية". وقدر بان مثل هذه العملية ستقرب نقطة الانكسار لدى حزب الله. اما وزير العدل حاييم رامون فعارض عملية برية وأيد توسيع العملية الجوية. وشرح بان تفوق الجيش الاسرائيلي هو في قوة النار وليس في المعارك وجهة الى وجه، ودعا الى "الضرب المتواصل" قائلا انه يجب المس بالبنى التحتية لحزب الله في منطقة بعلبك متسائلا: "انا لا افهم لماذا توجد كهرباء هناك".
أما وزير السياحة اسحق هيرتسوغ فعارض بحزم موقف رامون قائلا انه يتعارض مع القانون الدولي: "لا يكفي دعوة السكان الى الخروج. سيكون هناك شيوخ وعائلات سيبقون في منازلهم، ومحظور المس بهم". وأيد رئيس الوزراء ايهود اولمرت موقفه معارضا أيضا المس بالبنى التحتية المدنية. وزير المواصلات شاؤول موفاز تحفظ من توسيع العملية البرية. كما أن الوزير ايلي يشاي تحفظ على توسيع العملية. أما النائب الاول لرئيس الوزراء شمعون بيرس فقال: "هيا نقرر ماذا نريد السلام أم الحرب. اذا كنا نريد التوقف، فسيتعين علينا اجراء مفاوضات على اعادة المخطوفين. اما اذا قررنا القتال، فعندها بكل القوة".
وساد بين الوزراء اتفاق واسع على أنه لا يجوز لاسرائيل الانجرار نحو مواجهة مع سوريا، أو اعطاؤها الذريعة للدخول في الحرب. كما طرح الموضوع ليلة أول أمس في جلسة "منتدى السباعية". الوزير آفي ديختر هو الوحيد الذي اقترح مهاجمة اهداف سورية، ترتبط بنقل السلاح المتواصل الى حزب الله. اما اقتراحه فلم يقبل. وقال ديختر في المجلس الوزاري أمس انه لا معنى لعملية برية واسعة - وصفها بـ "رالي لبنان" - بل يجب العمل بصبر، لتحقيق الاهداف التي وضعت للحملة.
وبطلب من الوزراء تقرر اعادة المصادقة على صلاحيات المحافل المختلفة في المصادقة على استمرار الحرب. وقرر المجلس بان "طبيعة العمليات العسكرية ستستمر حسب القرارات السابقة للحكومة، المجلس الوزاري و "منتدى السبعة". وكل تغيير في طبيعة العمليات سيطرح للمصادقة عليه في الحكومة او في المجلس الوزاري". والمعنى هو تشديد الرقابة السياسية على العمليات العسكرية للجيش الاسرائيلي.
واستمرت جلسة "السباعية" اول أمس خمس ساعات، وانتهت في حوالي 1:30 بعد منتصف الليل. وكان اولمرت عقد الجلسة كي يستوضح مواقف الوزراء قبل جلسة المجلس الوزاري. وفي جلسة السباعية تبين أن وزير الدفاع عمير بيرتس يتحفظ من توسيع العملية البرية في لبنان. وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس ستعود في منتهى السبت الى اسرائيل لتلتقي في الغداة رئيس الوزراء اولمرت لمواصلة المداولات على ايجاد تسوية سياسية جديدة.
يديعوت - من شمعون شيفر وآخرين:
حالة تأهب طواريء في سوريا../ صواريخ باتريوت في الشارون../ سوريا في حالة تأهب قصوى../
امكانية أن يكون من شأن سوريا أن تنضم الى الحرب لم تعد الان مثابة سيناريو نظري، بعد أن رفع جيش الاسد مستوى التأهب الى الذروة. وحذر أمس مسؤول كبير مقرب من رئيس الوزراء بان "أحدا لا يمكنه أن يغلق العين عن التطورات في الجانب السوري".
منذ اندلاع القتال يقول رئيس الوزراء بان ليس لديه اي نية للانجرار الى حرب مع سوريا. وكان ايهود اولمرت يميل في البداية الى عدم المصادقة على طلب رئيس الاركان تجنيد ثلاث فرق احتياط خشية ان يؤدي هذا التجنيد بسوريا الى الرد بهجوم وقائي ضد اسرائيل. فالسوريون كما خشي اولمرت، من شأنهم أن يفكروا خطأ بأن فرق الاحتياط تستعد لاحتلال دمشق عبر "البطن الطرية لسوريا": الاراضي اللبنانية.
وأول امس ليلا وجد رئيس الوزراء نفسه أمام وضع جديد. فقد شرح رئيس الاركان بان الجيش ملزم بان يستعد لكل سيناريو: سواء لاطلاق حزب الله الصواريخ بعيدة المدى في حوزته نحو مركز البلاد أم الامكانية التي لم تعد تبدو منذ عدة ايام نظرية، في أن من شأن سوريا ان تنضم الى "الاحتفال".
رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، اللواء عاموس يديلين تحدث أول امس علنا عن أن الجيش السوري رفع حالة التأهب. وفي ضوء التحذيرات، أقنع الوزير شاؤول موفاز اولمرت بالاستجابة الى طلب الجيش تجنيد ثلاث فرق.
"تجنيد الاحتياط يرمي الى الاستعداد لكل تطور محتمل"، شرح أمس وزير الدفاع عمير بيرتس. "اذا احتجنا فسنستخدم كل القوة اللازمة للدفاع عن اسرائيل واستكمال المعركة. نحن نستعد لحين الامر. لا توجد اي نية لفتح جبهة مع سوريا، ولكن السوريين يعرفون باننا على أهبة الاستعداد. ونحن نأمل بان حزب الله لن يجر سوريا الى هذه الازمة". في صيف 1982 تميزت العلاقات بين قادة الجيش ووزير الدفاع في حينه اريئيل شارون، وبين اعضاء الحكومة بحالة متطرفة من الشك. فقد تشاور وزراء مع ضباط عارضوا الخطوات الحربية في لبنان وحاولوا احراج وزير الدفاع. وفي احدى الجلسات انفجر شارون غاضبا واقترح على الوزراء ان يكفوا عن قياس كل خطوة تطرح عليهم للمصادقة بمسطرة صغيرة معلقة على رقابهم، كانوا جلبوها من بيوتهم.
اما هذه المرة فالوضع مختلف: في حرب لبنان الثانية - على الاقل في مرحلتها الحالية، فان القيادة السياسية تنسق الامور على مستوى عال مع القيادة العسكرية. ولا يزال لا توجد صدوع يمكنها أن تشير الى شروخ في الثقة المتبادلة.
ومع ذلك، فهذه المرة ايضا قد تجد اسرائيل نفسها تتدحرج من حرب محدودة الى معركة شاملة، من "صنوبر صغير" (خطة العمل المحدودة في جنوب لبنان) الى "صنوبر كبير" (الحملة الواسعة التي لم تقر في حينه، الى حرب شاملة في لبنان ضد الفلسطينيين وضد القوات السورية).
يوما بعد يوم تتسع المعركة. يوم بعد يوم يعمق الجيش سيطرته البرية في لبنان. وكما تبدو الامور الان، لا يزال من غير الممكن أن نعرف كيف سيكون عليه الفصل الختامي لحرب لبنان الثانية واين سيتوقف جنود الجيش الاسرائيلي.
معاريف - من بن كاسبيت:
العيون الى سوريا../
السؤال بسيط: كيف يمكن الامتناع قدر الامكان عن حرب بين اسرائيل وسوريا؟ السؤال مشوق على نحو خاص في ضوء حقيقة أن كثيرين في القيادة الاسرائيلية باتوا يدركون باننا في ذروة حرب كهذه. وبالفعل، فالامر معقد. الجيش الاسرائيلي يهاجم أعشاش السلاح التي تطلق النار عليه في لبنان. هذه الاعشاش تعود لحزب الله وهي مأهولة برجاله. غير أن اليد التي تضغط على الزناد هي يد سورية. الذراع التي تغذيها بالذخيرة هي ايرانية. وبتعبير دولي، فان هذه باتت منذ زمن بعيد تعتبر حربا بين اسرائيل وسوريا. وبتعبير شرق أوسطي، كل شيء ممكن. بل وربما سيكون.
كان هذا هو سبب عقد ايهود اولمرت منتدى "السباعية" مساء أول أمس. المنتدى (اولمرت، بيرتس، بيرس، موفاز، لفني، يشاي وديختر) استدعي في سياق جلسة لجنة الخارجية والامن في الكنيست، في مرحلة لم يكن يعرف فيها اولمرت بعد (ولكن وسائل الاعلام كانت تعرف) بان لدى الجيش الاسرائيلي تسعة قتلى في لبنان.
وعلى جدول الاعمال: كيف ننتج وضعا يكون فيه تجنيد ثلاث فرق احتياط لغرض توسيع العملية البرية في لبنان (وتقصيرها)، لن يضغط دمشق ويدهور الساحة برمتها الى فقدان السيطرة.
جلسات "السباعية" مشوقة. منتدى نادر يتحدث فيه الوزراء والمهنيون الامنيون على حد سواء بحرية. بشار الاسد احتل هناك حجما غير صغير. ويتبين ان السوريين في حالة تأهب متوترة للغاية. وطهران تواصل ممارسة الضغط الشديد على سوريا. والاسد، تحت هذا الضغط، يواصل نقل قوافل السلاح والذخيرة الى حزب الله، مموهة بوسائل مختلفة (أغذية وأدوية). وهاجم الجيش الاسرائيلي هذا الاسبوع مثل هذه القافلة فور دخولها لبنان. وفي المرة القادمة فان هذا يمكن ان يحصل قبل خمس دقائق من ذلك، على الاراضي السورية. ومن هنا الى الحرب، الطريق قصير جدا. آفي ديختر في رأي أقلية. فهو يعتقد بانه لا يوجد وضع يمكن فيه للسوريين أن يواصلوا السير مع وان يشعروا بدون في نفس الوقت. يجب وضعهم أمام الخيار، بكل ما يعنيه من معنى. أما باقي الوزراء فيعتقدون بوجوب التهدئة. كان لشمعون بيرس خطابا طويلا (35 دقيقة)، انفلت كعادته على الاستخبارات وهاجم اتفاق سايكس- بيكو (!!) المسؤول، برأيه عن تشيع لبنان وتدمير المنطقة برمتها. ويقول بيرس في واقع الامر ان على اسرائيل ان تقرر: اما السلام او الحرب. وهو بالمناسبة يؤيد السلام والانتقال الى المسار السياسي. اما موفاز فطرح استعراضا مثيرا للانطباع على نحو خاص. ايلي يشاي، كفاحي ومركز، يقود النهج الداعي الى أنه محظور الدخول في عملية مشاة كبيرة، ولكن يجب تدمير كل قرية تنطلق منها الصواريخ. هكذا بكل وضوح. اما عمير بيرتس فقدم عرضا لا بأس به. رأيه في سوريا مغاير تماما. تسيبي لفني، كعادتها، خافت من اي قول واضح او تحمل المسؤولية.
في نهاية المطاف قرر المجلس الوزاري السير مع والشعور بدون. فمن جهة، تهدئة السوريين، ومن جهة اخرى، ثلاث فرق احتياط. المعنى: اسرائيل تنتقل للحديث مع سوريا باللغة التركية. يتبين أن الاسد لا يفهم الا هذه اللغة. الحاكم السوري الغريب يجب أن يفهم بانه اذا واصل تزويد حزب الله بالصواريخ والقذائف الصاروخية في أثناء المواجهة، فسيعتبر كمن يشارك فيها. وبهذه الصفة يحتمل أن المشاركة ستؤلم. هذه هي الرسالة الاسرائيلية الخفية، التي زرعت خلف التصريحات والتهدئة المتصالحة.
وفي هذه الاثناء مؤلم للجميع. حزب الله يظهر طول نفس مثير للانطباع وقدرة أداء تحت الضغط. المنظمة تواصل كالمعتاد، رغم العمليات المكثفة للجيش الاسرائيلي. وبوتيرة العمل التي قررها المجلس الوزاري امس، هناك فرصة في أن تكون الحرب هذه هنا معنا كي تبقى. على الاقل حتى منتصف او نهاية آب. ومعنى الامر، خسارة كل الصيف في الشمال، كارثة اقتصادية، ومن يدري كم مليار سيضيع هباء منثورة. وفقط شيء غير متوقع، مثل قتل نصرالله، يمكنه أن يغير هذا الجدول الزمني. في ايلول، هكذا قدر موفاز أمس، لن يكون ممكنا العمل بحرية. السماء ستمتلىء بالسحب، والجو سيعطل جزءا من التفوق الجوي. وفضلا عن ذلك، توجد اعياد. حتى ذلك الوقت، يجب أن ننتهي. قبل الاعياد. اما اولمرت، في هذه الاثناء، فسيبقي على مستوى عال من التصميم: "عندما بدأ هذا، كنا نعرف أنه سيكون صعبا، كنا نعرف انه ستكون ضربة للجبهة الداخلية، وأنه سيسقط جنود. تحدثنا عن التصميم. وبالفعل، التصميم هو الان. عندما يكون الوضع صعبا. محظور الانكسار".
وفي ظل كل هذا، توجد قصة مع الرقابة العسكرية. خلافا لمعظم زملائي أنا من اولئك الذين يفكرون أن لا يجب الغاء هذه المؤسسة العتيقة. اسرائيل في حرب، تدافع عن نفسها وتكافح في سبيل وجودها، وليس دوما ممكن الثقة بتفكر كل محرر ليلي في كل طاقم. ومن جهة اخرى، في الـ 48 ساعة الاخيرة كان الرقيبة العسكرية سيما فكنين مسؤولة عن سلسلة فضائحية من الشطب الجارف، الفظ، لانباء مشروعة تماما (مثل تجنيد الاحتياط القريب)، بذرائع غريبة. مر نصف يوم وكل ما تشطبه، يقوله رئيس الاركان، بل ويضيف عليه هنا وهناك في المؤتمرات الصحفية. وعندها يتبين ان الشطب كان في واقع الامر على خلفية سياسية غير مبررة. وعلى مثل هذه الامور محظور المرور مرور الكرام. احدى سابقات فكنين، الرقيبة الرئيسة رحيل دولب، كانت تعتبر حازمة ومتطرفة على نحو خاص طوال عملها في منصبها. وعندها تسرحت من الجيش. وما أن نزعت رتبها العسكرية حتى سارعت الى القول في وسائل الاعلام بان مؤسسة الرقابة العسكرية زائدة لا داعي لها. ذروة جديدة من الازدواجية عديمة الخ
المزيد